ابن خالوية الهمذاني
446
اعراب القراءات السبع وعللها
ناقة مسعورة : إذا كان بها كالجنون من النّشاط . 4 - وقوله تعالى : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [ 7 ] أي : قرنت بنظيرها ، وقيل : بشياطينها . وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ : هي البنت التي كان بعض العرب يئدها أي : يدفنها وهي حيّة خشية العار عليها . بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ مخفّفا جماع إلا أبا جعفر المدنىّ « 1 » فإنه ثقّله . ومعنى سئلت أي : طلب قتلها . وقرأ عشرة من الصّحابة والتّابعين أحدهم ابن عبّاس : وإذا الموودة سألت بأىّ ذنب قتلت وكان عبد اللّه بن مسعود / إذا قرأ هذه السّورة فبلغ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ قال : وانقطاع ظهراه ، وكان ابن مجاهد إذا قرأها في الصّلاة قرأها بنفس واحد من أولها ووقف عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ . 5 - وقوله تعالى : وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [ 24 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائىّ : بظنين بالظاء أي : بمتّهم يقال : بئر ظنين : إذا كان لا يوثق بها . قرأ الباقون : بِضَنِينٍ بالضّاد أي : ببخيل أي : ليس بخيل بالوحي بما أنزل اللّه من القرآن فلا يكتمه أحدا ، تقول العرب : ضننت بالشّىء أضنّ به : إذا بخلت به ، وينشد « 2 » : مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * إنّى أجود لأقوام وإن ضننوا
--> ( 1 ) البحر المحيط : 8 / 433 . ( 2 ) البيت لقعنب بن أمّ صاحب ، وهو قعنب بن ضمرة الغطفاني ، شاعر أموي ، أخباره في « من نسب إلى أمّه من الشعراء : ( نوادر المخطوطات ) : 1 / 92 . -